قَوْله ( عَنْ حُمَيْدَة ) الْأَكْثَر عَلَى ضَمّ حَائِهَا. قَوْله ( فَسَكَبَتْ ) بِتَاءِ التَّأْنِيث السَّاكِنَة أَيْ صَبَّتْ أَوْ عَلَى صِيغَة التَّكَلُّم وَلَا يَخْلُو عَنْ بُعْد ( وَضُوءًا ) بِفَتْحِ الْوَاو ( فَشَرِبَتْ مِنْهُ ) أَيْ أَرَادَتْ الشُّرْب أَوْ شَرَعَتْ فِيهِ ( فَأَصْغَى ) أَيْ أَمَالَ ( لَيْسَتْ بِنَجَسٍ ) بِفَتْحَتَيْنِ مَصْدَر نَجِسَ الشَّيْء بِالْكَسْرِ فَلِذَلِكَ لَمْ يُؤَنَّث كَمَا لَمْ يُجْمَع فِي قَوْله تَعَالَى { إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَس } وَالصِّفَة مِنْهُ نَجِس بِكَسْرِ الْجِيم وَفَتْحهَا وَلَوْ جُعِلَ الْمَذْكُور فِي الْحَدِيث صِفَة يَحْتَاج التَّذْكِير إِلَى التَّأْوِيل أَيْ لَيْسَ بِنَجِسٍ مَا يَلَغ فِيهِ ( إِنَّمَا هِيَ مِنْ الطَّوَافَيْنِ إِلَخْ ) إِشَارَة إِلَى عِلَّة الْحُكْم بِطَهَارَتِهِ وَهِيَ أَنَّهَا كَثِيرَة الدُّخُول فَفِي الْحُكْم بِنَجَاسَتِهَا حَرَج وَهُوَ مَدْفُوع وَظَاهِر هَذَا الْحَدِيث وَغَيْره أَنَّهُ لَا كَرَاهَة فِي سُؤْرهَا وَعَلَيْهِ الْعَامَّة وَمَنْ قَالَ بِالْكَرَاهَةِ فَلَعَلَّهُ يَقُول إِنَّ اِسْتِعْمَال النَّبِيّ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السُّؤْر كَانَ لِبَيَانِ الْجَوَاز وَاسْتِعْمَال غَيْره لَا دَلِيل فِيهِ وَفِي مَجْمَع الْبِحَار أَنَّ أَصْحَاب أَبِي حَنِيفَة خَالَفُوهُ وَقَالُوا لَا بَأْس بِالْوُضُوءِ بِسُؤْرِ الْهِرَّة وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَمُ.