قَوْله ( فَأَذَّنَّا ) فِي الْمَجْمَع أَيْ لِيُؤَذِّنْ أَحَدكُمَا وَيُجِبْ الْآخَر ا ه يُرِيد أَنَّ اِجْتِمَاعهمَا فِي الْأَذَان غَيْر مَطْلُوب لَكِنْ مَا ذُكِرَ مِنْ التَّأْوِيل يَسْتَلْزِم الْجَمْع بَيْن الْحَقِيقَة وَالْمَجَاز فَالْأَوْلَى أَنْ يُقَال الْإِسْنَاد مَجَازِيّ أَيْ لِيَتَحَقَّقَ بَيْنَكُمَا أَذَان وَإِقَامَة كَمَا فِي بَنُو فُلَان قُتِلُوا وَالْمَعْنَى يَجُوز لِكُلٍّ مِنْكُمَا الْأَذَان وَالْإِقَامَة أَيّكُمَا فَعَلَ حَصَلَ فَلَا يَخْتَصّ بِأَكْبَرَ كَالْإِمَامَةِ وَخُصَّ الْأَكْبَر بِالْإِمَامَةِ لِمُسَاوَاتِهِمَا فِي سَائِر الْأَشْيَاء الْمُوجِبَة لِلتَّقَدُّمِ كَالْأَقْرَئِيَّةِ وَالْأَعْلَمِيَّة بِالنِّسْبَةِ لِمُسَاوَاتِهِمَا فِي الْمُكْث وَالْحُضُور عِنْده صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَذَلِكَ يَسْتَلْزِم الْمُسَاوَاة فِي هَذِهِ الصِّفَات عَادَة وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم.