قَوْله ( فَلْيُصَلِّهَا أَحَدكُمْ إِلَخْ ) أَيْ لِيُصَلِّ الْوَقْتِيَّة مِنْ الْغَد لِلْوَقْتِ وَلَمَّا كَانَتْ الْوَقْتِيَّة مِنْ الْغَد عَيْن الْمَنْسِيَّة فِي الْيَوْم بِاعْتِبَارِ أَنَّهَا وَاحِدَة مِنْ خَمْس كَالْفَجْرِ وَالظُّهْر مَثَلًا صَحَّ رَجْع الضَّمِير وَالْمَقْصُود الْمُحَافَظَة عَلَى مُرَاعَاة الْوَقْت فِيمَا بَعْد وَأَنْ لَا يَتَّخِذ الْإِخْرَاج عَنْ الْوَقْت وَالْأَدَاء فِي وَقْت أُخْرَى عَادَة لَهُ وَهَذَا الْمَعْنَى هُوَ الْمُوَافِق لِحَدِيثِ عِمْرَان بْن الْحُصَيْن أَنَّهُ لَمَّا صَلَّى بِهِمْ قُلْنَا يَا رَسُول اللَّه أَلَا نَقْضِيهَا لِوَقْتِهَا مِنْ الْغَد فَقَالَ نَهَاكُمْ رَبّكُمْ عَنْ الرِّبَا وَيَقْبَلهُ مِنْكُمْ وَلَمْ يَقُلْ أَحَد بِتَكْرَارِ الْقَضَاء وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم.