قَوْله ( أَنَّهُ لَيْسَ فِي النَّوْم تَفْرِيط ) لَيْسَ الْمُرَاد أَنَّ نَفْس فِعْل النَّوْم وَالْمُبَاشَرَة بِأَسْبَابِهِ لَا يَكُون فِيهِ تَفْرِيط أَيْ تَقْصِير فَإِنَّهُ قَدْ يَكُون فِيهِ تَفْرِيط إِذَا كَانَ فِي وَقْت يُفْضِي فِيهِ النَّوْم إِلَى فَوَات الصَّلَاة مَثَلًا كَالنَّوْمِ قَبْل الْعِشَاء وَإِنَّمَا الْمُرَاد أَنَّ مَا فَاتَ حَالَة النَّوْم فَلَا تَفْرِيط فِي فَوْته لِأَنَّهُ فَاتَ بِلَا اِخْتِيَار وَأَمَّا الْمُبَاشَرَة بِالنَّوْمِ فَالتَّفْرِيط فِيهَا تَفْرِيط حَالَة الْيَقَظَة وَلَفْظ الْيَقَظَة بِفَتْحَتَيْنِ.