قَوْله ( عَطِشْنَا ) بِكَسْرِ الطَّاء ( الطَّهُور ) بِفَتْحِ الطَّاء قِيلَ هُوَ لِلْمُبَالَغَةِ مِنْ الطَّهَارَة فَيُفِيد التَّطْهِير وَالْأَقْرَب أَنَّهُ اِسْم لِمَا يُتَطَهَّر بِهِ كَالْوَضُوءِ لِمَا يُتَوَضَّأ بِهِ وَلَهُ نَظَائِر فَهُوَ اِسْم لِلْآلَةِ ( الْحِلّ ) بِكَسْرِ الْحَاء أَيْ الْحَلَال مَيْتَته بِفَتْحِ الْمِيم قَالَ الْخَطَّابِيُّ وَعَوَامّ النَّاس يَكْسِرُونَهَا وَإِنَّمَا هُوَ بِالْفَتْحِ يُرِيد حَيَوَان الْبَحْر إِذَا مَاتَ فِيهِ وَلَمَّا كَانَ سُؤَالهمْ مُشْعِرًا بِالْفَرْقِ بَيْن مَاء الْبَحْر وَغَيْره أَجَابَ بِمَا يُفِيد اِتِّحَاد الْحُكْم لِكُلٍّ بِالتَّفْصِيلِ وَلَمْ يَكْتَفِ بِقَوْلِهِ نَعَمْ فَهُوَ إِطْنَاب فِي الْجَوَاب فِي مَحَلّه وَهَذَا إِشَارَة الْمُرْشِد الْحَكِيم.