قَوْله ( لَا تَغْلِبَنَّكُمْ الْأَعْرَاب إِلَخْ ) أَيْ الِاسْم الَّذِي ذَكَرَ اللَّه تَعَالَى فِي كِتَابه لِهَذِهِ الصَّلَاة اِسْم الْعِشَاء وَالْأَعْرَاب يُسَمُّونَهَا الْعَتَمَة فَلَا تُكْثِرُوا اِسْتِعْمَال ذَلِكَ الِاسْم لِمَا فِيهِ مِنْ غَلَبَة الْأَعْرَاب عَلَيْكُمْ بَلْ أَكْثِرُوا اِسْتِعْمَال اِسْم الْعِشَاء مُوَافَقَة لِلْقُرْآنِ فَالْمُرَاد النَّهْي عَنْ إِكْثَار اِسْم الْعَتَمَة لَا عَنْ اِسْتِعْمَاله أَصْلًا فَانْدَفَعَ مَا يُتَوَهَّم مِنْ التَّنَافِي بَيْن أَحَادِيث الْبَابَيْنِ ( فَإِنَّهُمْ يُعْتِمُونَ ) مِنْ أَعْتَمَ إِذَا دَخَلَ فِي الْعَتَمَة وَهِيَ الظُّلْمَة وَعَلَى بِمَعْنَى اللَّام أَيْ يُؤَخِّرُونَ الصَّلَاة وَيَدْخُلُونَ فِي ظُلْمَة اللَّيْل بِسَبَبِ الْإِبِل وَحَلْبهَا وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم.