قَوْله ( مَا فِي النِّدَاء ) أَيْ الْأَذَان كَمَا فِي رِوَايَة ( وَالصَّفّ الْأَوَّل ) أَيْ مِنْ الْخَيْر وَالْبَرَكَة كَمَا فِي رِوَايَة ( ثُمَّ لَمْ يَجِدُوا ) أَيْ سَبِيلًا إِلَى تَحْصِيله بِطَرِيقٍ ( إِلَّا أَنْ يَسْتَهِمُوا عَلَيْهِ ) أَيْ بِأَنْ يَسْتَهِمُوا عَلَيْهِ فَالضَّمِير فِي عَلَيْهِ رَاجِع لِمَا وَقِيلَ لِلْمَذْكُورِ مِنْ النِّدَاء وَالصَّفّ الْأَوَّل وَالِاسْتِفْهَام الِاقْتِرَاع أَيْ إِلَّا بِالْقُرْعَةِ وَفِيهِ تَجْهِيل لِلْمُتَسَاهِلِينَ فِي هَذَا الْأَمْر فَلَا يَرِد أَنَّهُمْ قَدْ عَلِمُوا بِخَبَرِ الصَّادِق وَهُمْ بِسِعَةٍ مِنْ تَحْصِيله بِلَا اِسْتِهَام وَمَعَ هَذَا لَا يُحَصِّلُونَهُ فَكَيْف يَصْدُق الْخَبَر بِأَنَّهُمْ لَوْ عَلِمُوا لَاسْتَهَمُوا ( التَّهْجِير ) أَيْ التَّبْكِير إِلَى الصَّلَوَات مُطْلَقًا وَقِيلَ الْإِتْيَان إِلَى صَلَاة الظُّهْر فِي أَوَّل الْوَقْت لِأَنَّ التَّهْجِير مِنْ الْهَاجِرَة ( لَاسْتَبَقُوا إِلَيْهِ ) أَيْ سَبَقَ بَعْضهمْ بَعْضًا إِلَيْهِ لَا بِسُرْعَةٍ فِي الْمَشْي فِي الطَّرِيق فَإِنَّهُ مَمْنُوع بَلْ بِالْخُرُوجِ إِلَيْهِ وَالِانْتِظَار فِي الْمَسْجِد قَبْل الْآخِر ( وَلَوْ حَبْوًا ) كَمَا يَمْشِي الصَّبِيّ أَوَّل مَرَّة.