قَوْله ( إِذَا حَكَمَ الْحَاكِم ) أَيْ أَرَادَ الْحُكْم وَالْحَاصِل أَنَّ اللَّازِم عَلَيْهِ الِاجْتِهَاد فِي إِدْرَاك الصَّوَاب وَأَمَّا الْوُصُول إِلَيْهِ فَلَيْسَ بِقُدْرَتِهِ فَهُوَ مَعْذُور إِنْ لَمْ يَصِل إِلَيْهِ نَعَمْ إِنْ وُفِّقَ لِلصَّوَابِ فَلَهُ أَجْرَانِ أَجْر الِاجْتِهَاد وَأَجْر الْحُكْم بِالْحُكْمِ وَإِلَّا فَلَهُ أَجْر وَاحِد هُوَ أَجْر الِاجْتِهَاد بَقِيَ أَنَّ هَذَا هَلْ هُوَ اِجْتِهَاد فِي مَعْرِفَة الْحُكْم مِنْ أَدِلَّته أَوْ اِجْتِهَاد فِي مَعْرِفَة حَقِيقَة الْحَادِثَة لِيَقْضِيَ عَلَى وَفْق مَا عَلَيْهِ الْأَمْر فِي نَفْسه وَغَالِب الْعُلَمَاء عَلَى أَنَّ الْمُرَاد هُوَ الْأَوَّل وَلِذَلِكَ قَالُوا الْحَدِيث فِي حَاكِمْ عَالِم لِلِاجْتِهَادِ وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم.