قَوْله ( عُذِّبَ حَتَّى يَنْفُخ إِلَخْ ) قَدْ جَعَلَ غَايَة عَذَابه بِنَفْخِ الرُّوح وَأَخْبَرَ أَنَّهُ لَيْسَ بِنَافِخٍ فَيَلْزَم أَنَّهُ يَبْقَى مُعَذَّبًا دَائِمًا وَهَذَا فِي حَقّ مَنْ كَفَرَ بِالتَّصْوِيرِ بِأَنْ صَوَّرَ مُسْتَحِلًّا أَوْ لِتُعْبَد أَوْ يَكُون كَافِرًا فِي الْأَصْل وَأَمَّا غَيْره وَهُوَ الْعَاصِي بِفِعْلِ ذَلِكَ غَيْر مُسْتَحِلّ لَهُ وَلَا قَاصِد أَنْ تُعْبَد فَيُعَذَّب إِنْ لَمْ يَعْفُ عَنْهُ عَذَابًا يَسْتَحِقّهُ ثُمَّ يَخْلُص مِنْهُ أَوْ الْمُرَاد بِهِ الزَّجْر وَالتَّشْدِيد وَالتَّغْلِيظ لِيَكُونَ أَبْلَغ فِي الِارْتِدَاع وَظَاهِره غَيْر مُرَاد وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم.