قَوْله ( أَنْ يُحْسِن إِلَيْهَا ) إِلَى الْجُمَّة بِإِصْلَاحِهَا بِالْغَسْلِ وَالتَّنْظِيف وَالْإِدْهَان. وَقَوْله ( وَأَنْ يَتَرَجَّل كُلّ يَوْم ) لَعَلَّ هَذَا مَخْصُوص بِهِ وَإِلَّا فَقَدْ جَاءَ عَنْهُ النَّهْي أَوْ لِأَنَّ النَّهْي مَخْصُوص بِمِنْ لَا يَحْتَاج شَعْره إِلَى التَّرَجُّل كُلّ يَوْم وَهَذَا كَانَ شَعْره مُحْتَاجًا إِلَى ذَلِكَ لِكَثْرَتِهِ وَطُوله وَالْأَقْرَب أَنَّ الْمُرَاد بِكُلِّ يَوْم أَيْ أَيّ يَوْم كَانَ فَالْمُرَاد بَيَان أَنَّ التَّرَجُّل لَا يَخْتَصّ بِيَوْمٍ دُون يَوْم بَلْ كُلّ يَوْم فِي جَوَازه سَوَاء وَإِنْ كَانَ الْإِفْرَاط فِيهِ لَا يَنْبَغِي بَلْ التَّوَسُّط هُوَ الْمَطْلُوب وَعَلَى هَذَا الْمَعْنَى لَوْ جَعَلَ كُلّ يَوْم مُتَعَلِّقًا بِمُقَدَّرِ هُوَ خَبَر مَحْذُوف أَيْ وَذَلِكَ جَائِز كُلّ يَوْم كَانَ أَحْسَن وَكُلّ ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ خِلَاف الظَّاهِر لَكِنْ قَدْ يُرْتَكَب مِثْله لِلتَّوْفِيقِ وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم.