قَوْله ( حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى أَنَس بْن مَالِك ) أَيْ وَبَيْته فِي جَنْب الْمَسْجِد وَهَذَا يُفِيد تَعْجِيل الْعَصْر بِلَا رَيْب قَالَ النَّوَوِيّ وَإِنَّمَا أَخَّرَ عُمْر بْن عَبْد الْعَزِيز الظُّهْر رَحِمَهُ اللَّه تَعَالَى عَلَى عَادَة الْأُمَرَاء قَبْله قَبْل أَنْ تَبْلُغهُ السُّنَّة فِي تَقْدِيمهَا فَلَمَّا بَلَغَتْهُ صَارَ إِلَى التَّقْدِيم وَيَحْتَمِل أَنَّهُ أَخَّرَهَا لِشُغْلٍ وَعُذْر عَرَضَ لَهُ وَظَاهِر الْحَدِيث يَقْتَضِي التَّأْوِيل الْأَوَّل وَهَذَا كَانَ حِين وَلِيَ عُمْر بْن عَبْد الْعَزِيز الْمَدِينَة نِيَابَة لَا فِي خِلَافَته لِأَنَّ أَنَسًا تُوُفِّيَ قَبْل خِلَافَة عُمْر بْن عَبْد الْعَزِيز بِنَحْوِ تِسْع سِنِينَ