قَوْله ( لَا شَكَّ فِيهِ ) أَيْ فِي مُتَعَلَّقه وَهُوَ الْمُؤْمِن بِهِ وَالْمُرَاد بِنَفْيِ الشَّكّ نَفْي اِحْتِمَال متعلقه النَّقِيض بِوَجْهٍ مِنْ الْوُجُوه كَمَا هُوَ الْمَعْنَى اللُّغَوِيّ لَا نَفْي الِاحْتِمَال الْمُسَاوِي كَمَا هُوَ الْمُتَعَارَف فِي الِاصْطِلَاح فَرَجَعَ حَاصِل الْجَوَاب إِلَى أَنَّهُ التَّصْدِيق الْيَقِينِيّ دُون الظَّنِّيّ فَإِنَّ التَّصْدِيق يَكُون عَلَى وَجْه الْيَقِين وَالظَّنّ فَلَا يُرَدّ أَنَّ الشَّكّ لَا يَجْتَمِع مَعَ التَّصْدِيق أَصْلًا فَلَا فَائِدَة فِي هَذَا الْوَصْف وَحُمِلَ الشَّكّ فِيهِ عَلَى إِظْهَار الشَّكّ فِيهِ بِلَفْظِ الِاسْتِثْنَاء بِأَنْ يَقُول أَنَا مُؤْمِن إِنْ شَاءَ اللَّه بَعِيد وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم.