قَوْله ( أَيّ الْأَعْمَال أَفْضَل إِلَخْ ) قَدْ جَاءَ فِي أَفْضَل الْأَعْمَال أَحَادِيث مُخْتَلِفَة ذَكَرَ الْعُلَمَاء فِي التَّوْفِيق بَيْنهَا وُجُوهًا وَأَحْسَن مَا قَالُوا إِنَّهُ خَاطَبَ كُلّ شَخْص بِالنَّظَرِ إِلَى مَقَامه وَمَا يَقْتَضِيه حَاله كَمَا هُوَ حَال الْحَكِيم نَعَمْ لَا إِشْكَال فِي هَذَا الْحَدِيث فَإِنَّ الظَّاهِر أَنَّ الْإِيمَان أَفْضَل الْأَعْمَال عَلَى الْإِطْلَاق وَفِيهِ إِطْلَاق اِسْم الْعَمَل عَلَى الْإِيمَان وَأَنَّهُ لَا يَخْتَصّ بِأَفْعَالِ الْجَوَارِح وَعَلَى هَذَا فَعَطْف الْعَمَل عَلَى الْإِيمَان فِي مَوَاضِع مِنْ الْقُرْآن مِثْل أَنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات مِنْ عَطْف الْأَعَمّ عَلَى الْأَخَصّ إِلَّا أَنْ يَخُصّ الْعَمَل فِي الْآيَة بِعَمَلِ الْجَوَارِح بِقَرِينَةِ الْمُقَابَلَة فَيَكُون مِنْ عَطْف الْمُتَبَايِنَيْنِ وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم.