قَوْله ( أَمَا إِنَّ جِبْرِيل ) أَمَا بِالتَّخْفِيفِ حَرْف اِسْتِفْتَاح بِمَنْزِلَةِ أَلَا ( إِمَام رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) بِكَسْرِ الْهَمْزَة وَهُوَ حَال لِكَوْنِ إِضَافَته لَفْظِيَّة نَظَرًا إِلَى الْمَعْنَى أَوْ بِفَتْحِ الْهَمْزَة وَهُوَ ظَرْف وَالْمَعْنَى يَمِيل إِلَى الْأَوَّل وَمَقْصُود عُرْوَة بِذَلِكَ أَنَّ أَمْر الْأَوْقَات عَظِيم قَدْ نَزَلَ لِتَحْدِيدِهَا جِبْرِيل فَعَلَّمَهَا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْفِعْلِ فَلَا يَنْبَغِي التَّقْصِير فِي مِثْله ( اِعْلَمْ ) أَمْر مِنْ الْعِلْم أَيْ كُنْ حَافِظًا ضَابِطًا لَهُ وَلَا تَقُلْهُ عَنْ غَفْلَة أَوْ مِنْ الْإِعْلَام أَيْ بَيِّنْ لِي حَاله وَإِسْنَادك فِيهِ ( يَحْسُب ) بِضَمِّ السِّين مِنْ الْحِسَاب ( خَمْس صَلَوَات ) كُلّ وَاحِدَة مِنْهَا مَرَّتَيْنِ تَحْدِيدًا لِأَوَائِل الْأَوْقَات وَأَوَاخِرهَا وَهُوَ بِالنَّصْبِ مَفْعُول يَحْسُب أَوْ صَلَّيْت وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم.