قَوْله ( فِي كُلّ مَال لَمْ يُقْسَم ) أَيْ بَاقٍ عَلَى اِشْتِرَاكه فَالشُّفْعَة إِنَّمَا هِيَ مَا دَامَتْ الْأَرْض مُشْتَرَكَة بَيْنهمْ وَأَمَّا إِذَا قُسِمَتْ وُعِّينَ لِكُلِّ مِنْهُمْ سَهْمه وَجُعِلَ لِكُلِّ قِطْعَة طَرِيقًا مُفْرَدَة فَلَا شُفْعَة وَظَاهِره أَنَّهُ لَا شُفْعَة لِلْجَارِ وَإِنَّمَا الشُّفْعَة لِلشَّرِيكِ وَبِهِ قَالَ مَالِك وَالشَّافِعِيّ وَمَنْ لَا يَقُول بِهَا يُحْمَل النَّفْي عَلَى نَفْي شُفْعَة الشَّرِكَة لِأَنَّ الشَّرِيك أَوْلَى بِهَا مِنْ الْجَار فَإِذَا قُسِمَتْ الْأَرْض وُعِّينَ لِكُلِّ مِنْهُمْ سَهْمه وَطَرِيقه فَمَا بَقِيَ لَهُ إِلَّا الْأَوْلَوِيَّة فَهَذَا مَحْمَل الْحَدِيث عِنْدهمْ.