قَوْله ( فَلَا يَتَنَفَّس فِي الْإِنَاء ) أَيْ مِنْ غَيْر إِبَانَته عَنْ الْفَم وَهَذَا نَهْي تَأْدِيب لِإِرَادَةِ الْمُبَالَغَة فِي النَّظَافَة إِذْ قَدْ يَخْرُج مَعَ النَّفَس بُصَاق أَوْ مُخَاط أَوْ بُخَار رَدِيء فَيَحْصُل لِلْمَاءِ بِهِ رَائِحَة كَرِيهَة فَيَتَقَذَّر بِهَا هُوَ أَوْ غَيْره عَنْ شُرْبه ثُمَّ حِين عَلَّمَهُمْ آدَاب حَالَة إِدْخَال الْمَاء فِي الْجَوْف عَلَّمَهُمْ آدَاب حَالَة إِخْرَاجه أَيْضًا تَتْمِيمًا لِلْفَائِدَةِ وَبِهَذَا ظَهَرَ الْمُنَاسَبَة بَيْن الْجُمْلَتَيْنِ ( فَلَا يَمَسّ ) فَتْح الْمِيم أَفْصَح مِنْ ضَمّهَا ( وَلَا يَتَمَسَّح ) وَلَا يَسْتَنْجِ كَمَا فِي رِوَايَة وَالْمَقْصُود أَنَّ الْيَمِين شَرِيف فَلَا يَسْتَعْمِلهُ فِي الْأُمُور الرَّدِيئَةِ.