İçeriğe geç

Sünen-i Nesâî 466 klasik şerhi

Sindî — Hâşiyetü's-Sindî alâ Süneni'n-Nesâî

( إِنَّ أَوَّل مَا يُحَاسَب بِهِ الْعَبْد يَوْم الْقِيَامَة صَلَاته ) لَا يُنَافِي حَدِيث " إِنَّ أَوَّل مَا يُقْضَى بَيْن النَّاس يَوْم الْقِيَامَة فِي الدِّمَاء " لِأَنَّ ذَاكَ بِالنِّسْبَةِ إِلَى مَظَالِم الْعِبَاد , وَهَذَا فِي حُقُوق اللَّه تَعَالَى ( وَإِنْ كَانَ اِنْتَقَصَ مِنْهَا شَيْء قَالَ اُنْظُرُوا هَلْ تَجِدُونَ لَهُ مِنْ تَطَوُّع يُكْمِل لَهُ مَا ضَيَّعَ مِنْ فَرِيضَة مِنْ تَطَوُّعه ثُمَّ سَائِر الْأَعْمَال تُجْرَى عَلَى حَسَب ذَلِكَ ) قَالَ اِبْن الْعَرَبِيّ : يَحْتَمِل أَنْ يُكْمِل لَهُ مَا نَقَصَ مِنْ فَرْض الصَّلَاة وَأَعْدَادهَا بِفَضْلِ التَّطَوُّع , وَيَحْتَمِل مَا نَقَصَهُ مِنْ الْخُشُوع قَالَ : وَالْأَوَّل أَظْهَر لِقَوْلِهِ : وَسَائِر الْأَعْمَال كَذَلِكَ , وَلَيْسَ فِي الزَّكَاة إِلَّا فَرْض أَوْ فَضْل فَلَمَّا تَكَمَّلَ فَرْض الزَّكَاة بِفَضْلِهَا كَذَلِكَ الصَّلَاة , وَفَضْل اللَّه - تَعَالَى - أَوْسَع وَوَعْده أَنْفَذ وَكَرَمه أَعَمُّ وَأَتَمُّ وَفِي أَمَالِي الشَّيْخ عِزّ الدِّين بْن عَبْد السَّلَام قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : إِنَّ النَّوَافِل مِنْ الصَّلَوَات يَوْم الْقِيَامَة تُكْمَل بِهَا الْفَرَائِض , الْمَعْنَى بِذَلِكَ أَنَّهَا تَجْبُر السُّنَن الَّتِي فِي الصَّلَوَات , وَلَا يُمْكِن أَنْ يَعْدِل شَيْء مِنْ السُّنَن وَاجِبًا أَبَدًا ; إِذْ يَدُلّ لَهُ قَوْله حِكَايَة عَنْ اللَّه - تَعَالَى " مَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ أَحَد بِمِثْلِ أَدَاء مَا اِفْتَرَضْت عَلَيْهِ " فَفُضِّلَ الْفَرْض عَلَى النَّفْل سَوَاء قَلَّ أَوْ كَثُرَ قَالَ الشَّيْخ عِزّ الدِّين : وَلَا شَكَّ أَنَّ هَذَا , وَإِنْ كَانَ يُعَضِّدهُ الظَّاهِر إِلَّا أَنَّهُ يُشْكِل مِنْ جِهَة أَنَّ الثَّوَاب وَالْعِقَاب مُرَتَّبَانِ عَلَى حَسَب الْمَصَالِح وَالْمَفَاسِد وَلَا يُمْكِننَا أَنْ نَقُول : إِنَّ ثَمَن دِرْهَم مِنْ الزَّكَاة الْوَاجِبَة تَرْبُو مَصْلَحَته أَلْف دِرْهَم تَطَوُّع , وَأَنَّ قِيَام الدَّهْر كُلّه لَا يَعْدِل رَكْعَتَيْ الصُّبْح هَذَا عَلَى خِلَاف قَوَاعِد الشَّرِيعَة

Hadise dön

11 Ekim 2026 Pazar 30 ربيع الآخر 1448 هـ