قَوْله ( اِبْتَاعَ ) أَيْ اِشْتَرَى ( وَاسْتَتْبَعَهُ ) أَيْ قَالَ لِلْأَعْرَابِيِّ اِتَّبِعْنِي ( إِنْ كُنْت مُبْتَاعًا ) أَيْ مَرِيدًا لِشِرَائِهِ أَيْ فَاشْتَرِ ( يَلُوذُونَ ) أَيْ يَتَعَلَّقُونَ بِهِمَا وَيَحْضُرُونَ مُكَالَمَتهمَا ( هَلُمَّ شَاهِدًا ) أَيْ هَاتِ شَاهِدًا عَلَى مَا تَقُول ( بِتَصْدِيقِك ) أَيْ بِمَعْرِفَتِي أَنَّك صَادِق فِي كُلّ مَا تَقُول أَوْ بِسَبَبِ أَنِّي صَدَّقْتُك فِي أَنَّك رَسُول وَمَعْلُوم مِنْ حَال الرَّسُول عَدَم الْكَذِب فِيمَا يُخْبِر سِيَّمَا لِأَجْلِ الدُّنْيَا ( فَجَعَلَ ) أَيْ فَحَكَمَ بِذَلِكَ وَشَرَعَ فِي حَقّه إِمَّا بِوَحْيٍ جَدِيد أَوْ بِتَفْوِيضِ مِثْل هَذِهِ الْأُمُور إِلَيْهِ مِنْهُ تَعَالَى وَالْمَشْهُور أَنَّهُ رَدَّ الْفَرَس بَعْد ذَلِكَ عَلَى الْأَعْرَابِيّ فَمَاتَ مِنْ لَيْلَته عِنْده وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم.