قَوْله ( فَأَعْيَا جَمَلِي ) أَيْ عَجَزَ عَنْ السَّيْر ( أَنْ أُسَيِّبهُ ) بِتَشْدِيدِ الْيَاء أَيْ أَتْرُكهُ فِي مَحَلّ ( بِعْنِيهِ ) أَيْ بِعْهُ مِنِّي ( قُلْت لَا ) أَمَا لِلْحَاجَةِ إِلَيْهِ فِي السَّفَر وَذَاكَ مَنَعَهُ عَنْ الْبَيْع أَوْ لِأَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَأْخُذ. النَّبِيّ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلَا بَدَل فَامْتَنَعَ عَنْ الْبَيْع لِذَلِكَ ( حُمْلَانه ) بِضَمِّ الْحَاء وَسُكُون الْمِيم أَيْ رُكُوبه وَبِظَاهِرِهِ جَوَّزَ أَحْمَد اِشْتِرَاط رُكُوب الدَّابَّة فِي بَيْعهَا مُطْلَقًا وَقَالَ مَالِك بِجَوَازِهِ إِنْ كَانَتْ الْمَسَافَة قَرِيبَة كَمَا كَانَتْ فِي قَضِيَّة جَابِر وَمَنْ لَا يَجُوز ذَلِكَ مُطْلَقًا يَقُول مَا كَانَ ذَاكَ شَرْط فِي الْعَقْد بَلْ أَعْطَاهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَكَرُّمًا وَسَمَّاهُ بَعْض الرُّوَاة شَرْطًا وَبَعْض رِوَايَات الْحَدِيث يُفِيد أَنَّهُ كَانَ إِعَارَة ( مَاكَسْتك ) قَلَّلْت فِي ثَمَن جَمَلك وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم.