قَوْله ( خَمْس صَلَوَات ) الظَّاهِر أَنَّهُ مُبْتَدَأ لِتَخْصِيصِهِ بِالْإِضَافَةِ خَبَره كَتَبَهُنَّ أَيْ أَوَجَبَهُنَّ وَفَرَضَهُنَّ وَقَدْ اِسْتَدَلَّ بِالْعَدَدِ عَلَى عَدَم وُجُوب الْوِتْر لَكِنَّ دَلَالَة مَفْهُوم الْعَدَد ضَعِيفَة عِنْدهمْ وَقَدْ يُقَال لَعَلَّهُ اِسْتَدَلَّ عَلَى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ مَنْ جَاءَ بِهِنَّ إِلَخْ حَيْثُ رَتَّبَ دُخُول الْجَنَّة عَلَى أَدَاء الْخَمْس وَلَوْ كَانَ هُنَاكَ صَلَاة غَيْر الْخَمْس فَرْضًا لَمَا رَتَّبَ هَذَا الْجَزَاء عَلَى أَدَاء الْخَمْس قُلْت هَذَا مَنْقُوض بِفَرَائِضِ غَيْر الصَّلَوَات فَلْيُتَأَمَّلْ ( لَمْ يُضَيِّع ) مِنْ التَّضْيِيع ( اِسْتِخْفَافًا بِحَقِّهِنَّ ) اِحْتِرَازًا عَمًّا إِذَا ضَاعَ شَيْء سَهْوًا وَنِسْيَانًا ( أَنْ يُدْخِلهُ ) مِنْ الْإِدْخَال وَالْمُرَاد الْإِدْخَال أَوَّلًا وَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّ الْمُحَافِظ عَلَى الصَّلَوَات يُوَفَّق لِلصَّالِحَاتِ بِحَيْثُ يَدْخُل الْجَنَّة اِبْتِدَاء وَالْحَدِيث يَدُلّ عَلَى أَنَّ تَارِك الصَّلَوَات مُؤْمِن كَمَا لَا يَخْفَى وَمَعْنَى عَذَّبَهُ أَيْ عَلَى قَدْر ذُنُوبه وَمَعْنَى أَدْخَلَهُ الْجَنَّة أَيْ اِبْتِدَاء بِمَغْفِرَتِهِ وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم.