قَوْله ( أَلَا تُبَايِعُونَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) فِيهِ حَثّ لَهُمْ عَلَى ذَلِكَ وَفِي عُنْوَان الرِّسَالَة تَنْبِيه عَلَى أَنَّهَا الْعِلَّة الْبَاعِثَة عَلَى ذَلِكَ وَلِذَلِكَ عَدَلَ عَنْ الضَّمِير إِلَى الظَّاهِر ,َأَمَّا الصَّلَاة فَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون مِنْهُ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون مِنْ غَيْره ( فَقَدَّمْنَا ) مِنْ التَّقْدِيم ( تَعْبُدُوا اللَّه ) أَيْ تُطِيعُوهُ بِمَا تُطِيقُونَ مِنْ ذَلِكَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا أَيْ إِخْلَاصًا بِلَا رِيَاء أَوْ مَعْنَى تَعْبُدُوا اللَّه تُوَحِّدُوهُ وَجُمْلَة وَلَا تُشْرِكُوا تَأْكِيد لَهُ ( أَنْ لَا تَسْأَلُوا ) أَيْ طَمَعًا فِيمَا عِنْدهمْ وَإِلَّا فَطَلَب الدِّين وَنَحْوه وَالْعِلْم وَمِثْله غَيْر دَاخِل فِيهِ وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم.