قَوْله ( بِالْبَقِيعِ ) قِيلَ بِالنُّونِ مَوْضِع قَرِيب بِالْمَدِينَةِ أَوْ بِالْبَاءِ مُرَادًا بِهِ بَقِيع الْغَرْقَد ( لَا بَأْس أَنْ تَأْخُذ ) يُحْتَمَل فَتْح هَمْزَة أَنَّ عَلَى أَنَّهَا نَاصِبَة وَكَسْرهَا عَلَى أَنَّهَا شَرْطِيَّة جَازِمَة أَيْ لَا بَأْس أَنْ تَأْخُذ بَدَل الدَّنَانِير وَالدَّرَاهِم وَبِالْعَكْسِ بِشَرْطِ التَّقَابُض فِي الْمَجْلِس وَالتَّقْيِيد بِسِعْرِ الْيَوْم عَلَى طَرِيق الِاسْتِحْبَاب ( وَبَيْنكُمَا شَيْء ) حَال أَيْ لَا بَأْس مَا لَمْ تَفْتَرِقَا وَالْحَال أَنَّهُ بَقِيَ بَيْنكُمَا شَيْء غَيْر مَقْبُوض قِيلَ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ لَوْ اُسْتُبْدِلَ عَنْ الدَّيْن شَيْئًا مُؤَجَّلًا لَا يَجُوز لِأَنَّهُ بَيْع الْكَالِئ وَقَدْ نَهَى عَنْهُ قَالَتْ وَعَلَى هَذَا لَوْ اِسْتَبْدَلَ بَعْض الدَّيْن وَأَبْقَى بَعْضه عَلَى حَاله ثُمَّ اِسْتَبْدَلَهُ عِنْد قَبْض الْبَدَل فَيَنْغِي أَنْ لَا يَكُون بِهِ بَأْس أَيْضًا وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم.