قَوْله ( عَنْ بَيْع الْحَصَاة ) هُوَ أَنْ يَقُول أَحَد الْعَاقِدَيْنِ إِذَا نَبَذْت إِلَيْك الْحَصَاة فَقَدْ وَجَبَ الْبَيْع وَقَبْل ذَلِكَ لِي الْخِيَار فَهَذَا يَتَضَمَّن إِثْبَات خِيَار إِلَى أَجَل مَجْهُول أَوْ هُوَ أَنْ يَرْمِي حَصَاة فِي قَطِيع غَنَم فَأَيّ شَاة أَصَابَهَا كَانَتْ مَبِيعَة وَهُوَ يَتَضَمَّن جَهَالَة الْمَبِيع وَقِيلَ هُوَ أَنْ يَجْعَلَ الرَّمْي عَيْن الْعَقْد وَهُوَ عَقْد مُخَالِفٌ لِعُقُودِ الشَّرْع فَإِنَّهُ بِالْإِيجَابِ وَالْقَبُول أَوْ التَّعَاطِي لَا بِالرَّمْيِ ( وَعَنْ بَيْع الْغَرَر ) هُوَ مَا كَانَ لَهُ ظَاهِر يَغُرّ الْمُشْتَرِي وَبَاطِن مَجْهُول وَقَالَ الْأَزْهَرِيّ هُوَ مَا كَانَ بِغَيْرِ عُهْدَة وَلَا ثِقَة وَيَدْخُل فِيهِ بُيُوع كَثِيرَة مِنْ كُلّ مَجْهُولٍ وَبَيْع الْآبِق وَالْمَعْدُوم وَغَيْر مَقْدُور التَّسْلِيم وَأَفْرَدْت بَعْضهَا بِالنَّهْيِ لِكَوْنِهِ مِنْ مَشَاهِير بُيُوع الْجَاهِلِيَّة وَقَدْ ذَكَرُوا أَنَّ الْغَرَر الْقَلِيل أَوْ الضَّرُورِيّ مُسْتَثْنَى مِنْ الْحَدِيث كَمَا فِي الْإِجَارَة عَلَى الْأَشْهَر مَعَ تَفَاوُت الْأَشْهَر فِي الْأَيَّام وَكَمَا فِي الدُّخُول فِي الْحَمَّام مَعَ تَفَاوُت النَّاسِ فِي صَبّ الْمَاءِ وَالْمُكْث فِيهِ وَنَحْو ذَلِكَ.