قَوْله ( لَا تَلَقُّوا الرُّكْبَان ) مِنْ التَّلَقِّي أَيْ لَا تَسْتَقْبِلُوا الْقَافِلَة الْجَالِبَة لِلطَّعَامِ قَبْل أَنْ يَقْدَمُوا الْأَسْوَاق ( وَلَا تُصَرُّوا ) هُوَ مِنْ التَّصْرِيَة عِنْد كَثِير وَقَدْ رُوِيَ عَنْ بَعْض الْمَشَايِخ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ لِتَلَامِذَتِهِ مَتَى أَشْكَلَ عَلَيْكُمْ ضَبْطه فَاذْكُرُوا قَوْله تَعَالَى فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسكُمْ وَاضْبِطُوهُ عَلَى هَذَا الْمِثَال فَيَرْتَفِع الْإِشْكَال وَجَوَّزَ بَعْضهمْ أَنَّهُ بِفَتْحِ التَّاء وَضَمّ الصَّاد وَتَشْدِيد الرَّاء مِنْ الصَّرّ بِمَعْنَى الشَّدّ وَالرَّبْط وَالتَّصْرِيَة حَبْس اللَّبَن فِي ضُرُوع الْإِبِل وَالْغَنَم تَغْرِيرًا لِلْمُشْتَرِي وَالصَّرّ هُوَ شَدّ الضَّرْعِ وَرَبْطه لِذَلِكَ وَظَاهِر كَلَام الْمُصَنِّف يُشِير إِلَى الثَّانِي فَإِنَّهُ فُسِّرَ بِالرَّبْطِ ( مَنْ اِبْتَاعَ ) أَيْ اِشْتَرَى.