قَوْله ( إِلَّا بَيْع الْخِيَار ) اِسْتِثْنَاء مِنْ مَفْهُوم الْغَايَة أَيْ فَإِنْ تَفَرَّقَا فَلَا خِيَار إِلَّا فِي بَيْع شَرْط فِيهِ الْخِيَار فَيَمْتَدّ فِيهِ الْخِيَار إِلَى الْأَبَد الْمَشْرُوط وَقِيلَ مِنْ نَفْس الْحُكْم أَيْ إِلَّا أَنْ يَكُونَ بَيْعًا جَرَى فِيهِ التَّخَايُر بِأَنْ قَالَ أَحَدهمَا لِلْآخَرِ فِي الْمَجْلِس اِخْتَرْ فَقَالَ اِخْتَرْت فَلَا خِيَار قَبْل التَّفَرُّق وَإِلَّا أَنْ يَكُونَ بَيْعًا شَرَطَ فِيهِ عَدَم الْخِيَار أَيْ شَرَطَ فِيهِ أَنْ لَا خِيَار لَهُمَا فِي الْمَجْلِس فَيَلْزَم الْبَيْع بِنَفْسِ الْعَقْد وَلَا يَكُون فِيهِ خِيَار أَصْلًا وَالْوَجْه الْأَوَّل يَعُمّ الْمَذْهَبَيْنِ مَذْهَب مَنْ يَقُولُ بِخِيَارِ الْمَجْلِس وَمَنْ يَنْفِيه وَالْأَخِيرَانِ يَخْتَصَّانِ بِمَذْهَبِ الْقَائِل بِهِ وَرِوَايَات الْحَدِيث تَدُلّ عَلَى أَنَّ الْمُرَاد الْمَعْنَى الثَّانِي وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم.