قَوْله ( أَنْ نَسْتَشْرِف الْعَيْن وَالْأُذُن ) أَيْ نَبْحَث عَنْهُمَا وَنَتَأَمَّل فِي حَالهمَا لِئَلَّا يَكُون فِيهِمَا عَيْب قَالَ السُّيُوطِيُّ فِي حَاشِيَة التِّرْمِذِيّ اُخْتُلِفَ فِي الْمُرَاد بِهِ هَلْ هُوَ مِنْ التَّأَمُّل وَالنَّظَر مِنْ قَوْلهمْ اِسْتَشْرَفَ إِذَا نَظَرَ مِنْ مَكَان مُرْتَفِعٍ فَإِنَّهُ أَمْكَن فِي النَّظَر وَالتَّأَمُّل أَوْ هُوَ تَحَرَّى الْأَشْرَف بِأَنْ لَا يَكُون فِي عَيْنه أَوْ أُذُنه نَقْص وَقِيلَ الْمُرَاد بِهِ الْعُضْوَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ لِأَنَّهُ يَدُلُّ عَلَى كَوْنه أَصْلًا فِي جِنْسه قَالَ الْجَوْهَرِيّ أُذُن شَرْفَاء أَيْ طَوِيلَة وَالْقَوْل الْأَوَّلُ هُوَ الْمَشْهُور ( وَأَنْ لَا نُضَحِّي ) بِتَشْدِيدِ الْحَاء ( وَلَا بَتْرَاء ) أَيْ مَقْطُوعَة الذَّنْب وَفِي بَعْضهَا جَذْعَاء مِنْ الْجَذْع وَهُوَ قَطْع الْأَنْف أَوْ الْأُذُن أَوْ الشَّفَة وَهُوَ بِالْأَنْفِ أَخَصّ فَإِذَا أُطْلِقَ غَلَبَ عَلَيْهِ.