( بِقَرْيَةِ النَّمْل ) أَيْ بِمَسَاكِنِهَا وَبُيُوتهَا قَوْله ( فَأُحْرِقَتْ ) عَلَى بِنَاء الْمَفْعُول مِنْ الْإِحْرَاق وَظَاهِر الْحَدِيث يُفِيد أَنَّ الْإِحْرَاق كَانَ جَائِزًا فِي شَرِيعَة ذَلِكَ النَّبِيّ فَلِذَلِكَ مَا عَاتَبَ اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ بِالْإِحْرَاقِ وَإِنَّمَا عَاتَبَ عَلَيْهِ بِالزِّيَادَةِ عَلَى الْوَاحِدَة الَّتِي قَرَصَتْ وَهُوَ غَيْر جَائِز فِي شَرِيعَتنَا فَلَا يَجُوزُ إِحْرَاق الَّتِي قَرَصَتْ أَيْضًا وَأَمَّا قَتْل الْمُؤْذِي فَجَائِز ( أَنْ قَدْ إِلَخْ ) هُوَ بِتَقْدِيرِ اللَّام مُتَعَلِّقٌ بِأُهْلِكَتْ ( تُسَبِّح ) إِشَارَة إِلَى أَنَّ الْأُمَّة مَطْلُوبَة الْبَقَاء وَلَوْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا الْبَقَاء وَلَوْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا فَائِدَة إِلَّا التَّسْبِيح لَكَفَى دَاعِيًا إِلَى إِبْقَائِهَا.