قَوْله ( جَفَا ) أَيْ غَلُظَ طَبْعُهُ لِقِلَّةِ مُخَالَطَة الْعُلَمَاء وَلَا يَعْتَادُ تَحَمُّلَ الْأَذَى مِنْ النَّاس فَيَتَغَيَّرُ خُلُقه بِأَدْنَى أَمْر ( غَفُلَ ) بِضَمِّ الْفَاء كَذَا ذَكَرَهُ السُّيُوطِيُّ فِي حَاشِيَة الْكِتَاب وَالْمَشْهُور أَنَّهُ مِنْ بَاب نَصَرَ وَصَرَّحَ فِي الْمَجْمَع أَيْ يَسْتَوْلِي عَلَيْهِ حُبُّهُ حَتَّى يَصِير غَافِلًا عَنْ غَيْره ( اُفْتُتِنَ ) ضَبَطَهُ السُّيُوطِيُّ فِي حَاشِيَة أَبِي دَاوُدَ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ وَقَالَ الْمُرَاد ذَهَاب الدِّين وَقَالَ فِي حَاشِيَة الْكِتَاب أَيْ أَصَابَتْهُ فِتْنَة وَكَلَام الصِّحَاح يُفِيد جَوَاز الْبِنَاء لِلْفَاعِلِ أَيْضًا وَفِي الْمَجْمَع اُفْتُتِنَ لِأَنَّهُ إِنْ وَافَقَهُ فِيمَا يَأْتِي وَيَذَر فَقَدْ خَاطَرَ بِدِينِهِ وَإِنْ خَالَفَهُ خَاطَرَ بِرُوحِهِ وَهَذَا لِمَنْ دَخَلَ مُدَاهَنَة وَمَنْ دَخَلَ آمِرًا وَنَاهِيًا وَنَاصِحًا كَانَ دُخُوله أَفْضَل قُلْت إِذَا دَخَلَ كَذَلِكَ فَقَدْ خَاطَرَ بِرُوحِهِ كَمَا لَا يَخْفَى وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم.