قَوْله ( عَلَى السَّمْع وَالطَّاعَة ) صِلَة بَايَعْنَا بِتَضْمِينِ مَعْنَى الْعَهْد أَيْ عَلَى أَنْ نَسْمَعَ كَلَامَك وَنُطِيعَك فِي مِرَاسك وَكَذَا مَنْ يَقُوم مَقَامك مِنْ الْخُلَفَاء مِنْ بَعْدك ( وَالْمَنْشَط وَالْمَكْرَه ) مَفْعَل بِفَتْحِ مِيم وَعَيْن مِنْ النَّشَاط وَالْكَرَاهَة وَهُمَا مَصْدَرَانِ أَيْ فِي حَالَة النَّشَاط وَالْكَرَاهَة أَيْ حَالَة اِنْشِرَاح صُدُورنَا وَطِيب قُلُوبنَا وَمَا يُضَادُّ ذَلِكَ أَوْ اِسْمَا زَمَان وَالْمَعْنَى وَاضِح أَوْ اِسْمَا مَكَان أَيْ فَمَا فِيهِ نَشَاطهمْ وَكَرَاهَتهمْ كَذَا قِيلَ وَلَا يَخْفَى أَنَّ مَا ذَكَرَهُ مِنْ الْمَعْنَى عَلَى تَقْدِير كَوْنهمَا اِسْمَيْ مَكَان مَعْنَى مَجَازِيّ وَكَذَا قَالَ بَعْضهمْ كَوْنهمَا اِسْمَيْ مَكَان بَعِيد وَقَوْله ( وَأَنْ لَا نُنَازِع الْأَمْر ) أَيْ الْإِمَارَة أَوْ كُلّ أَمْر ( أَهْله ) الضَّمِير لِلْأَمْرِ أَيْ إِذَا وُكِّلَ الْأَمْر إِلَى مَنْ هُوَ أَهْل لَهُ فَلَيْسَ لَنَا أَنْ نَجُرّهُ إِلَى غَيْره سَوَاء كَانَ أَهْلًا أَمْ لَا ( بِالْحَقِّ ) بِإِظْهَارِهِ وَتَبْلِيغه ( لَا نَخَاف ) أَيْ لَا نَتْرُك قَوْل الْحَقّ لِخَوْفِ مَلَامَتهمْ عَلَيْهِ وَأَمَّا الْخَوْف مِنْ غَيْر أَنْ يُؤَدِّي إِلَى تَرَك فَلَيْسَ بِمَنْهِيٍّ عَنْهُ بَلْ وَلَا فِي قُدْرَة الْإِنْسَان الِاحْتِرَاز عَنْهُ.