قَوْله ( لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ ) قِيلَ الْقَبُولُ أَخَصُّ مِنْ الْإِجْزَاء فَإِنَّ الْقَبُولَ هُوَ أَنْ يَكُونَ الْعَمَلُ سَبَبًا لِحُصُولِ الْأَجْر وَالرِّضَا وَالْقُرْب مِنْ الْمَوْلَى وَالْإِجْزَاء كَوْنه سَبَبًا لِسُقُوطِ التَّكْلِيف عَنْ الذِّمَّة فَصَلَاة الْعَبْد الْآبِق صَحِيحَة مُجْزِئَة لِسُقُوطِ التَّكْلِيف عَنْهُ بِهَا لَكِنْ لَا أَجْرَ لَهُ عَلَيْهَا لَكِنَّ بَاقِيَ رِوَايَات الْحَدِيثِ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ مَا إِذَا أَبَقَ بِقَصْدِ اللِّحَاقِ بِدَارِ الْحَرْب إِيثَارًا لِدِينِهِمْ وَلَا يَخْفَى أَنَّهُ حِينَئِذٍ يَصِيرُ كَافِرًا فَلَا تُقْبَلُ لَهُ صَلَاة وَلَا تَصِحُّ لَوْ فُرِضَ أَنَّهُ صَلَّاهَا وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم.