قَوْله ( نِدًّا ) أَيْ مِثْلًا وَشَرِيكًا ( وَهُوَ خَلَقَك ) أَيْ وَالْحَال أَنَّهُ اِنْفَرَدَ بِخَلْقِك فَكَيْف لَك اِتِّخَاذُ شَرِيكٍ مَعَهُ وَجَعْل عِبَادَتِك مَقْسُومَة بَيْنهمَا فَإِنَّهُ تَعَالَى مَعَ كَوْنه مُنَزَّهًا عَنْ شَرِيك وَكَوْنِ الشَّرِيكِ بَاطِلًا فِي ذَاته لَوْ فُرِضَ وُجُودُ شَرِيكٍ نَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْهُ لَمَا حَسُنَ مِنْك اِتِّخَاذُ شَرِيكًا مَعَهُ فِي عِبَادَتِك بِنَاء عَلَى أَنَّهُ مَا خَلَقَك وَإِنَّمَا خَلَقَك هُوَ تَعَالَى مُنْفَرِدًا بِخَلْقِك وَفِي الْخِطَاب إِشَارَة إِلَى أَنَّ الشِّرْكَ مِنْ الْعَالِمِ بِحَقِيقَةِ التَّوْحِيد أَقْبَحُ مِنْهُ مِنْ غَيْره وَكَذَا الْخِطَابُ فِيمَا بَعْدُ إِشَارَةٌ إِلَى نَحْوِهِ.