قَوْله ( فَلَا يَدْخُل الْحَمَّام ) هُوَ بِالتَّشْدِيدِ بَيْت مَعْرُوف وَاللَّفْظ نَهْي أَوْ نَفِي بِمَعْنَى النَّهْي وَنَهْيهمْ عَنْ ذَلِكَ لِأَنَّ الدُّخُول فِيهِ لَا يَخْلُو عَنْ نَظَر بَعْض إِلَى عَوْرَة بَعْض ( إِلَّا بِمِئْزَرٍ ) بِكَسْرِ مِيم ثُمَّ مُعْجَمَة ثُمَّ مُهْمَلَة بِمَعْنَى الْإِزَار رَخَّصَ بِهِ لِأَنَّهُ يُؤْمَن بِهِ مِنْ كَشْف الْعَوْرَة وَنَظَر الْبَعْض إِلَى عَوْرَة آخَرِينَ وَهَذَا لَا يَقْتَضِي وُجُود الْحَمَّامَات يَوْمئِذٍ فِي بِلَاد الْإِسْلَام فَلَا يُنَافِي حَدِيث سَتُفْتَحُ لَكُمْ أَرْض الْعَجَم مِمَّا يُفِيد أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَوْمئِذٍ بِبِلَادِ الْإِسْلَام حَمَّام.