قَوْله ( إِنَّمَا أَنَا لَكُمْ مِثْل الْوَالِد أُعَلِّمكُمْ ) كَمَا يُعَلِّم الْوَالِد وَلَده مَا يَحْتَاج إِلَيْهِ مُطْلَقًا وَلَا يُبَالِي بِمَا يُسْتَحْيَا بِذِكْرِهِ فَهَذَا تَمْهِيد لِمَا يُبَيِّن لَهُمْ مِنْ آدَاب الْخَلَاء إِذْ الْإِنْسَان كَثِيرًا مَا يَسْتَحِي مِنْ ذِكْرهَا سِيَّمَا فِي مَجْلِس الْعُظَمَاء ( يَأْمُر بِثَلَاثَةِ أَحْجَار ) إِمَّا لِأَنَّ الْمَطْلُوب الْإِنْقَاء وَالْإِيتَار وَهُمَا يَحْصُلَانِ غَالِبًا بِثَلَاثَةِ أَحْجَار أَوْ الْإِنْقَاء فَقَطْ وَهُوَ يَحْصُل غَالِبًا بِهَا ( وَالرِّمَّة ) بِكَسْرِ الرَّاء وَتَشْدِيد الْمِيم هِيَ الْعَظْم الْبَالِي وَالْمُرَاد هَا هُنَا مُطْلَق الْعَظْم كَمَا سَبَقَ وَيَحْتَمِل أَنْ يُقَال الْعَظْم الْبَالِي لَا يُنْتَفَع بِهِ فَإِذَا مَنَعَ عَنْ تَلْوِيثه فَغَيْره بِالْأَوْلَى.