قَوْله ( إِلَّا الرَّجُل ) أَيْ ذَنْب الرَّجُل وَكَأَنَّ الْمُرَاد كُلّ ذَنْب تُرْجَى مَغْفِرَته اِبْتِدَاء إِلَّا قَتْل الْمُؤْمِن فَإِنَّهُ لَا يُغْفَرُ بِلَا سَبْقِ عُقُوبَة وَإِلَّا الْكُفْر فَإِنَّهُ لَا يُغْفَرُ أَصْلًا وَلَوْ حُمِلَ عَلَى الْقَتْلِ مُسْتَحِلًّا لَا يَبْقَى الْمُقَابَلَة بَيْنه وَبَيْن الْكُفْر ثُمَّ لَا بُدَّ مِنْ حَمْلِهِ عَلَى مَا إِذَا لَمْ يَتُبْ وَإِلَّا فَالتَّائِبُ مِنْ الذَّنْب كَمَنْ لَا ذَنْب لَهُ كَيْف وَقَدْ يَدْخُلُ الْقَاتِل وَالْمَقْتُول الْجَنَّة مَعًا كَمَا إِذَا قَتَلَهُ وَهُوَ كَافِر ثُمَّ آمَنَ وَقُتِلَ وَلَعَلَّ هَذَا بَعْدَ ذِكْرِهِ عَلَى وَجْه التَّغْلِيظ وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم.