قَوْله ( يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُول اللَّه إِلَخْ ) كَأَنَّهُ كِنَايَة فِي الْمَوْضِعَيْنِ عَنْ إِظْهَار شَعَائِر الْإِسْلَام أَوْ قَبُول الْأَحْكَام وَبِهِ اِنْدَفَعَ أَنَّ مُقْتَضَى الْغَايَة اِرْتِفَاع الْمُقَاتَلَة بِمُجَرَّدِ الشَّهَادَتَيْنِ وَمُقْتَضَى الْجُمْلَة الشَّرْطِيَّة عَدَم اِرْتِفَاعِهَا بِذَلِكَ حَتَّى يُصَلِّيَ وَيَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَة وَيَأْكُلَ لَحْم ذَبِيحَة الْمُسْلِم وَانْدَفَعَ أَيْضًا أَنَّ أَكْلَ لَحْم الذَّبِيحَةِ غَيْر مَشْرُوط فِي الْإِسْلَام عِنْد أَحَد وَحَصَلَ التَّوْفِيقُ بَيْن الرِّوَايَات الْمُخْتَلِفَة فِي هَذَا الْبَاب فَلْيُتَأَمَّلْ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَم ثُمَّ أَحَادِيث الْبَاب قَدْ مَضَتْ مِرَارًا فَلَا نُعِيدُهُ.