قَوْله ( فَضَرَبَتْ ) أَيْ الَّتِي عِنْدَهَا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( الْكِسْرَتَيْنِ ) الْقِطْعَتَيْنِ وَزْنًا وَمَعْنًى وَكَذَا الْفِلْقَتَيْنِ وَفِي الْمَجْمَع الْكِسْرُ بِكَسْرِ كَافٍ الْقِطْعَةُ مِنْ الشَّيْء الْمَكْسُور ( وَيَقُولُ غَارَتْ أُمُّكُمْ ) اِعْتِذَارًا عَنْهَا ( فَدَفَعَ الْقَصْعَة ) الظَّاهِرُ أَنَّ الْقَصْعَتَيْنِ كَانَتَا مِلْكًا لَهُ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفَعَلَهُ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ كَانَ لِإِرْضَاءِ مَنْ أَرْسَلَتْ الطَّعَام وَإِلَّا فَضَمَان التَّلَف يَكُونُ بِالْمِثْلِ وَهُوَ هَاهُنَا الْقِيمَةُ إِلَّا أَنْ يُقَالَ الْقَصْعَتَانِ كَانَتَا مُتَمَاثِلَتَيْنِ فِي الْقِيمَة بِحَيْثُ كَانَ كُلّ مِنْهُمَا صَالِحَة أَنْ تَكُونَ بَدَلًا لِلْأُخْرَى وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم.