قَوْله ( فَلَا تَلُمْنِي فِيمَا تَمْلِكُ وَلَا أَمْلِكُ ) أَيْ الْمَحَبَّة بِالْقَلْبِ فَإِنْ قُلْت بِمِثْلِهِ لَا يُؤَاخَذُ وَلَا يُلَامُ غَيْره صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَضْلًا عَنْ أَنْ يُلَامَ هُوَ إِذْ لَا تَكْلِيفَ بِمِثْلِهِ فَمَا مَعْنَى هَذَا الدُّعَاء قُلْت لَعَلَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى جَوَازِ التَّكْلِيفِ بِمِثْلِهِ وَأَنَّ رَفْعَ التَّكْلِيفِ تَفَضُّلٌ مِنْهُ تَعَالَى فَيَنْبَغِي لِلْإِنْسَانِ أَنْ يَتَضَرَّعَ فِي حَضَرْته تَعَالَى لِيُدِيمَ هَذَا الْإِحْسَان أَوْ الْمَقْصُود إِظْهَارُ اِفْتِقَار الْعُبُودِيَّة وَفِي مِثْله لَا اِلْتِفَات إِلَى مِثْل هَذِهِ الْأَبْحَاث وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم.