قَوْله ( أَحَرُورِيَّةٌ أَنْتِ ) بِفَتْحِ حَاء مُهْمَلَة فَضَمّ رَاء أَيْ أَخَارِجِيَّة وَهُمْ طَائِفَة مِنْ الْخَوَارِج نُسِبُوا إِلَى حَرُورَاء بِالْمَدِّ وَالْقَصْر مَوْضِع قَرِيب مِنْ كُوفَة وَكَانَ عِنْدهمْ تَشَدُّد فِي أَمْر الْحَيْض شَبَّهَتْهَا بِهِمْ فِي تَشَدُّدهمْ فِي الْأَمْر وَإِكْثَارهمْ فِي الْمَسَائِل تَعَنُّتًا وَقِيلَ أَرَادَتْ أَنَّهَا خَرَجَتْ عَنْ السُّنَّة كَمَا خَرَجُوا عَنْهَا وَإِنَّمَا شَدَّدَتْ عَلَيْهَا لِشُهْرَةِ أَمْر سُقُوط الصَّلَاة عَنْ الْحَائِض ( وَلَا نُؤْمَر بِالْقَضَاءِ ) وَلَوْ كَانَ الْقَضَاء وَاجِبًا لَأَمَرَ بِهِ فَهَذَا اِسْتِدْلَال مِنْهَا بِالتَّقْرِيرِ وَفِيهِ أَنَّ الْأَمْر بِالشَّيْءِ لَيْسَ أَمْرًا بِقَضَائِهِ إِذَا فَاتَ بِعُذْرٍ شَرْعِيّ وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم.