قَوْله ( بِاَللَّاتِي ) أَيْ بِلَا قَصْد بَلْ عَلَى طَرِيق جَرْي الْعَادَة بَيْنهمْ لِأَنَّهُمْ كَانُوا قَرِيبِي الْعَهْد بِالْجَاهِلِيَّةِ وَقَوْله لَا إِلَه إِلَّا اللَّه اِسْتِدْرَاك لِمَا فَاتَهُ مِنْ تَعْظِيم اللَّه تَعَالَى فِي مَحِلّه وَنَفْي لِمَا تَعَاطَى مِنْ تَعْظِيم الْأَصْنَام صُورَة وَأَمَّا مَنْ قَصَدَ الْحَلِفَ بِالْأَصْنَامِ تَعْظِيمًا لَهَا فَهُوَ كَافِرٌ نَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْهُ ( أُقَامِرْك ) بِالْجَزْمِ جَوَاب الْأَمْر وَالْمُقَامَرَةُ مَصْدَر قَامَرَهُ إِذَا طَلَب كُلٌّ مِنْهُمَا أَنْ يَغْلِبَ عَلَى صَاحِبه فِي فِعْلٍ أَوْ قَوْلٍ لِيَأْخُذَ مَالًا جَعَلَاهُ لِلْغَالِبِ وَهَذَا حَرَام بِالْإِجْمَاعِ إِلَّا أَنَّهُ اِسْتَثْنَى مِنْهُ نَحْو سِبَاق الْخَيْل كَذَا فِي شَرْح التِّرْمِذِيّ لِلْقَاضِي أَبِي بَكْر ( فَلْيَتَصَدَّقْ ) ظَاهِره بِمَا تَيَسَّرَ وَقِيلَ بِمَا قَصَدَ أَنْ يُقَامِرَ بِهِ مِنْ الْمَال وَالْأَمْر لِلنَّدْبِ وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم.