قَوْله ( لَا يَرْجِعُ أَحَد فِي هِبَته ) أَيْ لَا يَنْبَغِي لَهُ الرُّجُوع وَهَذَا لَا يَنْفِي صِحَّة الرُّجُوع إِذَا رَجَعَ صَارَ الْمَوْهُوب مِلْكًا لَهُ وَإِنْ كَانَ الْفِعْل غَيْر لَائِق ( إِلَّا وَالِد مِنْ وَلَده ) مَنْ لَا يَرَى لَهُ الرُّجُوع يَحْمِلُهُ عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْوَالِدِ أَنْ يَأْخُذَهُ عَنْهُ وَيَصْرِفَهُ فِي نَفَقَته عِنْد الْحَاجَة كَسَائِرِ أَمْوَاله ( كَالْعَائِدِ فِي قَيْئِهِ ) قِيلَ هُوَ تَحْرِيم لِلرُّجُوعِ وَقِيلَ تَقْبِيح وَتَشْنِيع لَهُ لِأَنَّهُ شَبَّهَ بِكَلْبٍ يَعُودُ فِي قَيْئِهِ وَعَوْدُ الْكَلْب فِي قَيْئِهِ لَا يُوصَفُ بِحُرْمَةٍ وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم.