قَوْله ( لَوْ حَمَلْنَا ) مِنْ الْحَمْل أَيْ أَنْزَيْنَا وَكَلِمَة لَوْ شَرْطِيَّة جَوَابهَا ( لَكَانَتْ لَنَا مِثْل هَذِهِ ) وَالْإِشَارَةُ إِلَى بَغْلَة رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ ) أَيْ أَحْكَام الشَّرِيعَة أَوْ مَا هُوَ الْأَوْلَى وَالْأَنْسَبُ بِالْحِكْمَةِ أَوْ هُوَ مُنَزَّلٌ مَنْزِلَة اللَّازِم أَيْ مَنْ لَيْسُوا مِنْ أَهْل الْمَعْرِفَة أَصْلًا قِيلَ سَبَبُ الْكَرَاهَة اِسْتِبْدَال الْأَدْنَى بِاَلَّذِي هُوَ خَيْر وَاسْتَدَلَّ عَلَى جَوَاز اِتِّخَاذِ الْبِغَال بِرُكُوبِ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهَا وَبِامْتِنَانِ اللَّه تَعَالَى عَلَى النَّاس بِهَا بِقَوْلِهِ وَالْخَيْل وَالْبِغَال أُجِيبَ بِجَوَازِ أَنْ تَكُونَ الْبِغَال كَالصُّوَرِ فَإِنَّ عَمَلَهَا حَرَام وَاسْتِعْمَالهَا فِي الْفُرُش مُبَاح وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم.