قَوْلُهُ ( يَحْتَسِبُ ) أَيْ يَنْوِي ( فِي صَنْعِهِ ) بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ أَيْ عَمَله ( وَمُنَبِّلَهُ ) مِنْ أَنْبَلَ أَوْ نَبَّلَ بِالتَّشْدِيدِ إِذَا نَاوَلَهُ النَّبْلَ لِيَرْمِيَ بِهِ وَقَدْ سَبَقَ بَيَانُهُ فِي كِتَاب الْجِهَاد ( وَأَنْ تَرْمُوا أَحَبُّ ) فَإِنَّ الرَّمْيَ مِنْ الْأَسْبَاب الْقَرِيبَة وَأَيْضًا يَعُمُّ الرَّاكِب وَالْمَاشِي وَمَعْرِفَة الرُّكُوب لَا يَحْتَاجُ إِلَيْهَا إِلَّا الرَّاكِب ( وَلَيْسَ اللَّهْو ) أَيْ الْمَشْرُوع أَوْ الْمُبَاح أَوْ الْمَنْدُوب أَوْ نَحْو ذَلِكَ فَهُوَ عَلَى حَذْف الصِّفَة مِثْل وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِك يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَة أَيْ صَالِحَة أَوْ التَّعْرِيف لِلْعَهْدِ وَقَالَ السُّيُوطِيُّ فِي حَاشِيَة أَبِي دَاوُدَ إِنَّ لَفْظَ الْحَدِيث كَمَا فِي رِوَايَة التِّرْمِذِيّ وَهُوَ كُلّ شَيْء يَلْهُو بِهِ الرَّجُل بَاطِل إِلَّا رَمْيه بِقَوْسِهِ وَتَأْدِيبه فَرَسه وَمُلَاعَبَته اِمْرَأَته فَإِنَّهُنَّ مِنْ الْحَقّ وَرِوَايَة الْكِتَاب مِنْ تَصَرُّفَات الرُّوَاة ثُمَّ نَقَلَ السُّيُوطِيُّ عَنْ بَعْضٍ مِثْل مَا ذَكَرْنَا مِنْ التَّقْدِير وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.