قَوْله ( فَأَطَالَ لَهَا ) أَيْ فِي حَبْلهَا. ( فِي مَرْج ) أَيْ مَرْعَى ( طِيَلِهَا ) بِكَسْرِ الطَّاء هُوَ الْحَبْل الطَّوِيل يُشَدُّ أَحَدُ طَرَفَيْهِ فِي وَتَدٍ أَوْ غَيْره وَالطَّرَف الْآخَر فِي يَد الْفَرَس لِيَدُورَ فِيهِ وَيَرْعَى وَلَا يَذْهَبُ لِوَجْهِهِ وَيُقَالُ لَهُ الطِّوَلُ بِالْكَسْرِ أَيْضًا ( فَاسْتَنَّتْ ) مِنْ الِاسْتِنَان أَيْ جَرَتْ ( شَرَفًا ) بِفَتْحَتَيْنِ هُوَ الْعَالِي مِنْ الْأَرْض وَالْمُرَاد طَلْقًا أَوْ طَلْقَتَيْنِ ( لَمْ يُرِدْ أَنْ تُسْقَى ) أَيْ لَمْ يُرِدْ صَاحِب الْفَرَس أَنْ يَسْقِيَ الْفَرَس الْمَاء أَيْ فَإِنْ كَانَ هَذَا حَاله إِذَا لَمْ يُرِدْ فَإِنْ أَرَادَ فَبِالْأَوْلَى يَسْتَحِقُّ أَنْ يُكْتَبَ لَهُ حَسَنَات وَهَذَا لَا يُخَالِفُ حَدِيثَ إِنَّمَا الْأَعْمَال بِالنِّيَّاتِ لِأَنَّ الْمَفْرُوضَ وُجُودُ النِّيَّة فِي أَصْل رَبْط هَذِهِ الْفَرَس وَتَلِك كَافِيَة ( تَغَنِّيًا ) أَيْ إِظْهَارًا لِلْغِنَى عِنْد النَّاس ( وَتَعَفُّفًا ) أَيْ اِسْتِغْنَاءً بِهَا عَنْ الطَّلَب مِنْ النَّاس ( حَقَّ اللَّه فِي رِقَابِهَا وَلَا ظُهُورِهَا ) فَسَّرَ مَنْ أَوْجَبَ الزَّكَاة فِي الْخَيْلِ الْحَقَّ فِي الرِّقَاب بِهَا وَفِي الظُّهُور بِالْإِعَارَةِ مِنْ الْمُحْتَاج وَيُمْكِنُ لِمَنْ لَا يُوجِبُ الزَّكَاة فِيهَا أَنْ يَقُولَ الْمُرَاد بِالْحَقِّ الشُّكْر وَمَعْنَى فِي رِقَابهَا لِأَجْلِ تَمْلِيكِ رِقَابِهَا وَظُهُورِهَا أَيْ لِأَجْلِ إِبَاحَة ظُهُورِهَا وَفِي الْكَلَام هَاهُنَا نَوْعُ بَسْطٍ ذَكَرْنَاهُ فِي مَحِلٍّ آخَر ( وَنِوَاءً ) بِالْكَسْرِ وَالْمَدّ أَيْ مُعَادَاة وَمُنَاوَاة ( الْجَامِعَة ) أَيْ الْعَامَّة الْمُتَنَاوِلَة لِكُلِّ خَيْرٍ وَشَرٍّ ( الْفَاذَّة ) الْمُنْفَرِدَة فِي مَعْنَاهَا الْقَلِيلَة النَّظِير.