قَوْلُهُ ( أَنْ أَعُدَّهَا لَهُمْ ) أَيْ أَشْتَرِيَكِ مِنْهُمْ بِهَا وَأَعُدُّهَا لَا أَنَّهَا شَرَطَتْ الْوَلَاء لِنَفْسِهَا بِأَدَاءِ الدَّرَاهِم فِي الْكِتَابَة إِعَانَة لِبَرِيرَةَ فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ بَلْ اِشْتَرَيْت وَأَعْتَقْت ( لَا ) أَيْ أَشْتَرِي وَلَا أَعُدُّ الدَّرَاهِم ( هَا اللَّه ) كَلِمَة هَا بَدَل مِنْ وَاو الْقَسَم وَمَا بَعْدهَا مَجْرُور يُقَالُ هَا اللَّه مَوْضِع وَاَللَّه بِقَطْعِ الْهَمْزَة مَعَ إِثْبَاتِ أَلِفِهَا وَحَذْفِهِ ( إِذَا ) أَيْ إِذَا شَرَطُوا الْوَلَاء لِأَنْفُسِهِمْ وَلِلنَّاسِ فِي تَحْقِيق هَذِهِ الْكَلِمَة كَلَام طَوِيل الذَّيْل فَتَرَكْنَاهُ مَخَافَة التَّطْوِيل مَعَ كِفَايَة مَا ذَكَرْنَا فِي ظُهُور مَعْنَاهَا ( وَاشْتَرِطِي لَهُمْ الْوَلَاء ) أَيْ اُتْرُكِيهِمْ عَلَى مَا هُمْ عَلَيْهِ مِنْ اِشْتِرَاط الْوَلَاء لَهُمْ وَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ مِنْ الْخِدَاع وَقَدْ أَنْكَرَ الْجُمْهُور الْبَيْع بِالشَّرْطِ فَكَيْف إِذَا كَانَ فِيهِ خِدَاع وَقَدْ أَوَّلَ بَعْضُهُمْ هَذَا اللَّفْظ بِمَا يَقْتَضِي أَنَّهَا مَا شَرَطَتْ لَهُمْ مَا بَاعُوا مِنْهَا فَالصَّحِيح فِي الْجَوَاب أَنَّهُ تَخْصِيص مِنْ الشَّارِع لِيُبْطِلَ عَلَيْهِمْ مِثْل هَذَا الشَّرْط بَعْد أَنْ اِعْتَقَدُوا ثُبُوته لِئَلَّا يَطْمَعَ أَحَد فِي مِثْله أَصْلًا وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم ( لَيْسَتْ فِي كِتَاب ) أَيْ مُخَالِفَة لِحُكْمِ اللَّه.