قَوْلُهُ ( مِنْ أَجْل أَنَّهُنَّ اِخْتَرْنَهُ ) يُشِيرُ إِلَى أَنَّهُنَّ لَوْ لَمْ يَخْتَرْنَهُ كَانَ مَا قَالَ طَلَاقًا وَهُوَ خِلَافُ مَا يُفِيدُهُ ظَاهِر الْقُرْآن فَإِنَّهُ يُفِيدُ أَنَّ الِاخْتِيَار لِلدُّنْيَا لَيْسَ بِطَلَاقٍ وَإِنَّمَا إِذَا اِخْتَرْنَ الدُّنْيَا يَنْبَغِي لَهُ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُطَلِّقَهُنَّ وَلِهَذَا قَالَ أَهْل التَّحْقِيق إِنَّ هَذَا الِاخْتِيَار خَارِج عَنْ مَحِلّ النِّزَاع فَلَا يَتِمُّ بِهِ الِاسْتِدْلَال عَلَى مَسَائِلِ الِاخْتِيَارِ فَلْيُتَأَمَّلْ.