قَوْله ( فَإِنَّ الرَّضَاعَة مِنْ الْمَجَاعَة ) أَيْ الرَّضَاعَة الْمُحَرِّمَة فِي الصِّغَر حِين يَسُدّ اللَّبَن الْجُوع فَإِنَّ الْكَبِير لَا يُشْبِعهُ إِلَّا الْخُبْز وَهُوَ عِلَّة لِوُجُوبِ النَّظَر وَالتَّأَمُّل وَقَالَ يُرِيد أَنَّ الْمَصَّة وَالْمَصَّتَيْنِ لَا تَسُدّ الْجُوع فَلَا تَثْبُت بِذَلِكَ الْحُرْمَة وَالْمَجَاعَة مَفْعَلَة مِنْ الْجُوع قُلْت فَإِنْ كَانَ كِنَايَة عَنْ كَوْنِ الرَّضَاعَة الْمُحَرِّمَة لَا تَثْبُت بِالْمَصَّةِ وَالْمَصَّتَيْنِ فَلَا مُخَالَفَة بَيْنه وَبَيْن مَا كَانَ عَلَيْهِ عَائِشَة مِنْ ثُبُوت الرَّضَاعَة فِي الْكَبِير وَإِنْ كَانَ كِنَايَة عَنْ كَوْن الرَّضَاعَة الْمُحَرِّمَة لَا تَثْبُت فِي الْكَبِير فَلَا بُدّ مِنْ الْقَوْل بِأَنَّ عَائِشَة كَانَتْ عَالِمَة بِالتَّارِيخِ فَرَأَتْ أَنَّ هَذَا الْحَدِيث مَنْسُوخ بِحَدِيثِ سَهْلَة وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَم.