İçeriğe geç

Sünen-i Nesâî 3307 klasik şerhi

Sindî — Hâşiyetü's-Sindî alâ Süneni'n-Nesâî

قَوْله ( بِخَمْسٍ مَعْلُومَات ) وَصَفَهَا بِذَلِكَ لِلِاحْتِرَازِ عَمًّا شَكَّ فِي وُصُوله إِلَى الْجَوْف ( وَهِيَ مِمَّا يُقْرَأ ) ظَاهِره يُوجِب الْقَوْل بِتَغْيِيرِ الْقُرْآن فَلَا بُدّ مِنْ تَأْوِيله فَقِيلَ إِنَّ الْخَمْس أَيْضًا مَنْسُوخَة تِلَاوَة إِلَّا أَنَّ نَسْخَهَا كَانَ فِي قُرْبِ وَفَاته صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يَبْلُغ بَعْض النَّاس فَكَانُوا يَقْرَءُونَهُ حِين تُوُفِّيَ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ تَرَكُوا تِلَاوَته حِين بَلَغَهُمْ النَّسْخ فَالْحَاصِل أَنَّ كُلًّا مِنْ الْعَشْر وَالْخَمْس مَنْسُوخ تِلَاوَة بَقِيَ الْخِلَاف فِي بَقَاء الْخَمْس حُكْمًا وَالْجُمْهُور عَلَى عَدَمه إِذْ لَا اِسْتِدْلَال بِالْمَنْسُوخِ تِلَاوَة لِأَنَّهُ لَيْسَ بِقُرْآنٍ بَعْد النَّسْخ وَلَا هُوَ سُنَّة وَلَا إِجْمَاع وَلَا قِيَاس وَلَا اِسْتِدْلَال بِمَا وَرَاء الْمَذْكُورَات فَلَا يَصْلُح لِلِاسْتِدْلَالِ مُطْلَقًا فَلَا عِبْرَة بِهِ فِي مُقَابَلَة إِطْلَاق النَّصّ وَيَكْفِي لِلْجُمْهُورِ أَنْ يَقُولُوا لَا يُتْرَك إِطْلَاق النَّصّ إِلَّا بِدَلِيلِ وَلَا نُسَلِّم أَنَّ الْمَنْسُوخ تِلَاوَة دَلِيل فَلَا بُدّ لِمَنْ يَدَّعِي خِلَاف الْإِطْلَاق إِثْبَات أَنَّهُ دَلِيل وَدُونه خَرْطُ الْقَتَاد وَلَا يَخْفَى أَنَّ الْمَنْسُوخ تِلَاوَة لَوْ كَانَ دَلِيلًا لَوَجَبَ نَقْلُهُ وَلَمْ يَقُلْ أَحَد بِذَلِكَ وَأَمَّا فِيمَا بَقِيَ فِيهِ الْحُكْم بَعْد النَّسْخ فَإِنْ ثَبَتَ فَبَقَاء الْحُكْم فِيهِ بِدَلِيلِ آخَر لَا أَنَّ الْمَنْسُوخ دَلِيل فَافْهَمْ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَم.

Hadise dön

11 Ekim 2026 Pazar 30 ربيع الآخر 1448 هـ