قَوْله ( وَعَنْ الْحَارِث ) عُطِفَ عَلَى قَوْله عَنْ الزُّهْرِيِّ وَضَمِير أَنَّهُمَا سَأَلَا لِأَبِي سَلَمَة وَمُحَمَّد اِبْن عَبْد الرَّحْمَن بْن ثَوْبَانِ. قَوْله ( فِيهِ شَيْء ) كِنَايَة عَنْ رَدَاءَته ( وَكَانَ يَأْتِيهَا أَصْحَابه ) أَيْ كَانُوا يَجْتَمِعُونَ فِي بَيْتهَا لِكَرَمِهَا وَجُودهَا وَعَطَائِهَا عَلَيْهِمْ ( فَإِذَا حَلَلْت ) أَيْ لِلْأَزْوَاجِ بِالْخُرُوجِ مِنْ الْعِدَّة ( فَآذِنِينِي ) بِالْمَدِّ مِنْ الْإِيذَان بِمَعْنَى الْإِعْلَام أَيْ أَخْبِرِينِي بِحَالِك ( فَإِنَّهُ غُلَام ) أَيْ مِنْ الْأَصَاغِر لَا مِنْ الْأَكَابِر ( لَا شَيْء لَهُ ) أَيْ فَقِير ( صَاحِب شَرّ ) أَيْ كَثِير الضَّرْب لِلنِّسَاءِ وَفِيهِ أَنَّهُ يَجُوز ذِكْرُ مِثْل هَذِهِ الْأَوْصَاف إِذَا دَعَتْ الْحَاجَة إِلَيْهِ وَأَنَّهُ يَجُوز الْخِطْبَة عَلَى خِطْبَة آخَر قَبْل الرُّكُون عَلَى أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَبَهَا لِأُسَامَة قَبْل ذَلِكَ بِالتَّعْرِيضِ حَيْثُ قَالَ فَإِذَا حَلَلْت فَآذِنِينِي وَالْمُصَنِّف أَخَذَ مِنْهُ جَوَاز ذَلِكَ إِذَا كَانَ مَأْذُونًا مِنْ الْخَاطِب كَالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ مَعْلُوم رِضَا الْكُلّ بِمَا قَضَى فَهُوَ كَالْمَأْذُونِ فِي ذَلِكَ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَم.