قَوْله ( وَهُوَ يُمِلّهَا ) مِنْ أَمَلّ الْكِتَاب عَلَيْهِ أَيْ أَمْلَى عَلَيْهِ أَيْ أَلْقَى عَلَيْهِ لِيَكْتُب ( فَثَقُلَتْ عَلَيَّ ) أَنَّهُ حَدَثَ فِي أَعْضَائِهِ ثِقَل مَحْسُوس مِنْ ثِقَلِ الْقَوْلِ النَّازِلِ عَلَيْهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْك قَوْلًا ثَقِيلًا ( سَتُرَضُّ ) بِتَشْدِيدِ الضَّاد أَيْ سَتُكْسَرُ ( ثُمَّ سُرِّيّ عَنْهُ ) عَلَى بِنَاء الْمَفْعُول أَيْ كُشِفَ وَأُزِيل ( غَيْر أُوَلِّي الضَّرَر ) مَفْعُول فَأَنْزَلَ اللَّه عَلَيْهِ وَفِيهِ دَلِيل عَلَى جَوَاز تَأْخِير التَّخْصِيص بِغَيْرِ الْمُسْتَقِلّ لِمَصْلَحَةٍ وَلَازِمه جَوَاز الِاسْتِثْنَاء الْمُتَأَخِّر وَالْجُمْهُور عَلَى مَنْعِهِ.