قَوْله ( وَمَنْ أَهْل بِحَجَّةٍ فَلْيُتِمَّ حَجّه ) هَذَا بِظَاهِرِهِ يَقْتَضِي أَنَّهُ مَا أَمَرَهُمْ بِفَسْخِ الْحَجّ بِالْعُمْرَةِ بَلْ أَمَرَهُمْ بِالْبَقَاءِ عَلَيْهِ مَعَ أَنَّ الصَّحِيح الثَّابِت بِرِوَايَةِ أَرْبَعَة عَشَر مِنْ الصَّحَابَة هُوَ أَنَّهُ أَمَرَ مَنْ لَمْ يَسُقْ الْهَدْي بِفَسْخِ الْحَجّ وَجَعْلِهِ عُمْرَة مِنْ جُمْلَتهمْ عَائِشَة رَضِيَ اللَّه عَنْهَا وَحِينَئِذٍ لَا بُدّ مِنْ حَمْلِ هَذَا الْحَدِيث عَلَى مَنْ سَاقَ الْهَدْي وَبِهِ تَنْدَفِع الْمُنَافَاة بَيْن الْأَحَادِيث وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَم.